فى كتاب الإيمان باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار ...
وروا الترمذى برقم (1211) و قال : " وفي الباب عن ابن مسعـود و أبي هـريرة و أبي همامة بن ثعـلبة و عمران بن حصين و معـقل بن يسار "
ثم قال حديث أبي ذر حديث حسن صحيح
ورواه أبو داود برقم(4087)
ورواه النسائي برقم(2563)
ورواه ابن ماجة برقم(2208)
ورواه أحمد فى المسند برقم (21442)
وعن ابن عباس ــ رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله تعالى لا ينظر إلى مسبل إزاره " .
رواه السيوطي برقم (2744)
وصححه شيخنا الألباني فى صحيح الجامع برقم : (1863) .
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " الْإِسْبَالُ فِي الْإِزَارِ وَالْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ مَنْ جَرَّ شَيْئًا خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
رواه أبو داود برقم (4049) وصححه شيخنا الألبانى
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة " .
رواه البخارى برقم (3465)
قلت : المسبل إزاره هو المتكبر المترفع بنفسه على الناس محتقراً لهم ويحط منزلتهم الذي يطول ثوبه ويرسله إذا مشى تيها وفخرا .
وجاء فى حديث جابر بن سليم الهجيمي :
صححه شيخنا الألباني فى صحيح الجامع برقم (98)
قَالَ الإِمَامُ النَوَوِىُ :
قُلْت : وَقَدْ سَبَقَ وُرُودُ ذَلِكَ وَقَـد جَاءَ مُبَيَّنًا مَنْصُوصًا عَلَيْهِ مِنْ كَلَام رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رِوَايَة سَالِم بْن عَبْد اللَّه عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" الْإِسْبَال فِي الْإِزَار وَالْقَمِيص وَالْعِمَامَةِ مَنْ جَرَّ شَيْئًا خُيَلَاء لَمْ يَنْظُر اللَّه تَعَالَى إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة "
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيح .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : " بَيْنَمَا رَجُلٌ يُصَلِّي مُسْبِلًا إِزَارَهُ
والحديث ضعـفه شيخنا الألبانى فى الترمذى وأبى داود والترغيب والترهيب والجامع الصغير واحتج بأن أحد رواة الحديث وهو أبو جعـفر لا يُعْـرف .
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيب : حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَبُو جَعْـفَر الْمَدَنِيّ إِنْ كَانَ مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن فَرِوَايَته عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مُرْسَلَة وَإِنْ كَانَ غَيْره فَلَا أَعْرِفهُ . اِنْتَهَى .
وقال أبو الطيب أبادى فى عون المعـبود شرح سنن أبى داود : كَيْفَ تَكُون مُرْسَلَة وَإِنَّمَا يَرْوِي أَبُو جَعْـفَر إِنْ كَانَ هُوَ الْبَاقِر مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَنْ عَطَاء بْن يَسَار لَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَة .
وَالصَّحِيح أَنَّ أَبَا جَعْفَر هَذَا هُوَ الْمُؤَذِّن . قَالَ الْحَافِظ فِي التَّقْرِيب : أَبُو جَعْـفَر الْمُؤَذِّن الْأَنْصَارِيّ الْمَدَنِيّ مَقْبُول مِنْ الثَّالِثَة ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن فَقَدْ وَهِمَ .
وَقَالَ فِي الْخُلَاصَة : أَبُو جَعْـفَر الْأَنْصَارِيّ الْمُؤَذِّن الْمَدَنِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَعَنْهُ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير حَسَّنَ التِّرْمِذِيّ حَدِيثه . اِنْتَهَى .
فَأَبُو جَعْـفَر هَذَا هُوَ رَجُل مِنْ أَهْل الْمَدِينَة يَرْوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَعَطَاء بْن يَسَار وَلَيْسَ هُوَ أَبَا جَعْـفَر الْبَاقِر مُحَمَّد بْن عَلِيّ ، وَكَذَا لَيْسَ هُوَ أَبَا جَعْـفَر التَّمِيمِيّ الَّذِي اِسْمه عِيسَى وَوَثَّقَهُ اِبْن مَعِين .
قَالَ النَّوَوِيّ فِي رِيَاض الصَّالِحِينَ بَعْـد إِيرَاده لِهَذَا الْحَدِيث : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيح عَلَى شَرْط مُسْلِم . اِنْتَهَى .
وَقَالَ الْحَافِظ الْمِزِّيّ فِي تُحْفَة الْأَشْرَاف : حَدِيث " بَيْنَا رَجُل يُصَلِّي مُسْبِلًا إِزَاره إِذْ قَالَ لَهُ رَسُول اللَّه اِذْهَبْ تَوَضَّأْ " الْحَدِيث أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الصَّلَاة وَفِي اللِّبَاس عَنْ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل الْمَنْقَرِيِّ عَنْ أَبَان بْن يَزِيد الْعَـطَّار عَنْ يَحْيَى
بْن أَبِي كَثِير عَنْ أَبِي جَعْـفَر عَنْ عَطَاء بْن يَسَار عَنْ أَبِي هُرَيْرَة .
قَالَ الْمِزِّيّ : وَرَوَاهُ هِشَام الدَّسْتَوَائِيّ عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ أَبِي جَعْـفَر عَنْ عَطَاء بْن يَسَار عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخْتَصَرًا : " لَا تُقْبَل صَلَاة رَجُل مُسْبِل إِزَاره " اِنْتَهَى .
وَقَالَ الْمِزِّيّ فِي تَرْجَمَة عَطَاء بْن يَسَار عَنْ رَجُل مِنْ الصَّحَابَة حَدِيث :
راجع عون المعـبود جـ 2 / 241
وقال المناوى فى الفيض القدير شرح الجامع الصغير :
قال ابن العربي : وأمْـرُه له بإعادة الوضوء أدب وتأكيد عليه ولأن المصلي يناجي ربه والله لا ينظر إلى من جر إزاره ولا يكلمه فلذلك لم يقبل صلاته بمعـنى أنه لا يثيبه عليها .
وقال الطيبي :سر الأمر بالتوضئ وهو متطهر
راجع فيض القدير جـ 2 / 274
وأما القدر المستحب في ما ينزل إليه طرف الإزار فنصف الساقين والجائز بلا كراهة ما تحت منتصف الساقين إلى الكعـبين وأما الأحاديث المطلقة بأن ما أسفل الكعـبين في النار فالمراد به ما كان للخيلاء لأنه مطلق فوجب حمله على المقيد وبالجملة يكره كلما زاد على الحاجة المعتادة في اللباس من الطول والسعة .
عن أشعث بن سليم عن عمته عن عمها قال : بينما أنا أمشي في سكة من سكك المدينة إذ نادى انسان من خلفي ارفع إزارك فإنه أنقى وأتقى
رواه الهيثمي فى الزوائد برقم (572)
قال الخطابي : رخص بعـض العـلماء في السدل في الصلاة روى ذلك عن عطاء ومكحول والزهرى والحسن وابن سيرين
وعن ابن مسعـود: أنه رأى رجلين يصليان أحدهما مسبل إزاره، والآخر لا يتم ركوعه ولا يتم سجوده ، فقال: أما المسبل إزاره فلا ينظر الله إليه، وأما الآخر فلا يقبل الله صلاته .
قال علي رضي الله عنه : من لم ينظر الله تعالى إليه في عمل ما ، فذلك العمل بلا شك غير مُرضى، واذ هو غير مرضى فهو يقينا غير مقبول .
راجع المحلى لابن حزم جـ 3 / 266
اعلم رحمنى الله وإياك أن إسبال الثوب وجره يكون دليلا على المخيلة ،
لقوله صلى الله عليه وسلم : " وإياك و إسبال الإزار فإن إسبال الإزار من المخيلة و لا يحبها الله "
وأن المسبل واقع بين أمور ثلاثة :
الأمر الأول :أن الله لاينظر إليه يوم القيامة ولا يزكيه ولايكلمه وله عذاب أليم كما ورد فى الأحاديث الثابتة عن رسول الله
الأمر الثانى : أن الله عز وجل لا يقبل صلاته ولو صلى الدهر مسبلا فما صلى لأن عمله غير مرضى فهو يقينا غير مقبول .
لقول علي رضي الله عنه : من لم ينظر الله تعالى إليه في عمل ما
الأمر الثالث : لا بد للمسلم أن يقتدى بنبيه فى كل أموره وكما ورد
فى الحديث ـــ قوله صلى الله عليه وسلم :
فالقدر المستحب في ما ينزل إليه طرف الإزار فنصف الساقين ، والجائز بلا كراهة ما تحت منتصف الساقين إلى الكعـبين .
هذا والله عز وجل أعلى وأعلم
.
.
الخميس, 09 صفر, 1427
عَنْ أَبِي ذَرٍ ــ رضي الله عنه ــ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ :
" ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ
وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ "
قَالَ فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَ مِرَارًا قَالَ أَبُو ذَرٍّ خَابُوا وَخَسِرُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ــ صلى الله عليه وسلم ــ قَالَ :
" الْمُسْبِلُ وَالْمَنَّانُ وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ " .
وعن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة المنان الذي لا يعطي شيئا إلا منة والمنفق سلعته بالحلف الفاجر والمسبل إزاره " .
وحدثنيه بشر بن خالد حدثنا محمد ـــ يعـني ابن جعـفر ـــ عن شعبة قال : سمعـت سليمان بهذا الإسناد وقال :
" ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم " .
الحديثان فى صحيح مسلم برقم (171ـــ 106)
وصححه شيخنا الألباني ــ عليه سحائب الرحمات ــ
وصححه شيخنا الألباني ــ عليه سحائب الرحمات ــ
وصححه شيخنا الألباني ــ عليه سحائب الرحمات ــ
وصححه شيخنا الألباني ــ عليه سحائب الرحمات ــ
وصححه شيخنا الأرنؤوط .
فقال أبو بكر: إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنك لن تصنع ذلك خيلاء "
قال موسى فقلت لسالم أذكر عبد الله من جر إزاره ؟
قال : لم أسمعه ذكر إلا ثوبه .
" وإياك و إسبال الإزار فإن إسبال الإزار من المخيلة و لا يحبها الله "
وَأَمَّا قَوْله : " الْمُسْبِل إِزَارَهُ " فَمَعْنَاهُ الْمُرْخِي لَهُ ، الْجَارّ طَرَفه خُيَلَاء .
كَمَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْحَدِيث الْآخَر:
" لَا يَنْظُر اللَّه إِلَى مَنْ يَجُرُّ ثَوْبه خُيَلَاء "
وَالْخُيَلَاء الْكِبْر .
وَهَذَا التَّقْيِيد بِالْجَرِّ خُيَلَاء يُخَصِّص عُمُوم الْمُسْبِل إِزَاره
وَيَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالْوَعِيدِ مَنْ جَرَّهُ خُيَلَاء .
وَقَدْ رَخَّصَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ لِأَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، وَقَالَ : " لَسْت مِنْهُمْ " إِذْ كَانَ جَرَّهُ لِغَـيْرِ الْخُيَلَاء .
وَقَالَ الْإِمَام أَبُو جَعْـفَرٍ مُحَمَّدُ بْن جَرِيرٍ الطَّبَرِيّ وَغَيْره :
وَذَكَرَ إِسْبَال الْإِزَار وَحْده لِأَنَّهُ كَانَ عَامَّةَ لِبَاسِهِمْ ، وَحُكْم غَيْره مِنْ الْقَمِيص وَغَيْره حُكْمه .
وَاَللَّه أَعْلَم .
إِذْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ فَذَهَبَ فَتَوَضَّأَ
ثُمَّ جَاءَ ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ فَذَهَبَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ ـــ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـــ مَا لَكَ أَمَرْتَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ ثُمَّ سَكَتَّ عَنْهُ فَقَالَ : " إِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ مُسْبِلٌ إِزَارَهُ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَقْبَلُ صَلَاةَ رَجُلٍ مُسْبِلٍ إِزَارَهُ "
" لَا تُقْبَل صَلَاة رَجُل مُسْبِل إِزَاره "
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الزِّينَة عَنْ إِسْمَاعِيل بْن مَسْعُـود عَنْ خَالِد بْن الْحَارِث عَنْ هِشَام الدَّسْتَوَائِيّ عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ أَبِي جَعْـفَر أَنَّ عَطَاء بْن يَسَار حَدَّثَهُمْ قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ . اِنْتَهَى .
"إن الله تعالى لا يقبل صلاة رجل مسبل إزاره"
أي مرخيه إلى أسفل كعـبيه أي لا يثيب رجلا على صلاة
أرخى فيها إزاره اختيالا وعجبا وهذا قاله لمن رآه يصلي كذلك
وأمره بأن يتوضأ ــ أي ويعيد ــ ، وذلك لأن الصلاة حالُ تواضع
وإسبال الإزار فعـل متكبر فتعارضا .
أن يتفكر الرجل في سبب ذلك الأمر فيقف على ما ارتكبه من الشناعة وأنه تعالى ببركة أمر رسوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وطهارة الظاهر يطهر باطنه من التكبر والخيلاء لأن طهارة الظاهر تؤثر في طهارة الباطن فعـلى هذا ينبغي أن يعبر كلام المصطفى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أنه تعالى لا يقبل صلاة المتكبر المختال .
قال : فنظرت فإذا هو رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قلت : يا رسول الله إنها بُردة مَلْحاء
قال : أو مالك فيَّ أُسْوة
قال : فنظرت فإذا إزاره إلى نصف الساق .
وقال مالك : ويشبه أن يكونوا فرقوا بين إجازته في الصلاة دون غيرها لان المصلي لا يمشى في الثوب وغيره يمشى عليه ويُسبله وذلك من الخُيلاء المنهي عنه وكان الثوري يكره السدل في الصلاة .
الخلاصــــة
صلى الله عليه وسلم.
فذلك العمل بلا شك غير مرضى،
واذ هو غير مرضى فهو يقينا غير مقبول .
" أو مالك في أسوة قال فنظرت فإذا إزاره الى نصف الساق " .
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








