أختى الكريمة / نور الهدى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعــــــــــد اعلمى رحمنى الله وإياك أن
طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة فعند ابن ماجة من حديث أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب " . صححه شيخنا العلامة الألبانى عليه سحائب الرحمات وعند السيوطى فى الجامع الصغير من حديث أنس بن مالك رضى الله عنه :" طلب العلم فريضة على كل مسلم وإن طالب العلم يستغفر له كل شيء حتى الحيتان في البحر ". صححه شيخنا الألبانى
وقد جاء فى كتاب العلم للحافظ أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي عن زر بن حبيش رضي الله عنه قال : أتيت صفوان بن عسال المرادي فقال ما جاء بك ؟ قلت طلب العلم فقال : إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما
وفى المصدر نفسه من حديث ابن عباس - أحسبه - رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال منهومان لا يقضي واحد منهما نهمته منهوم في طلب العلم لا يقضي نهمته ومنهوم في طلب الدنيا لا يقضي نهمته " قال وعند البخارى من حديث أبي موسى الأشعرى رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا وأصابت منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به وذكر الإمام ابن تيمية فى مجموع الفتاوى
أن العلم بالله والعمل به هو الهدى والفلاح فقال : " لفظ " الهدى " إذا أطلق تناول العلم الذي بعث الله به رسوله والعمل به جميعا فيدخل فيه كل ما أمر الله به كما في قوله : { اهدنا الصراط المستقيم } والمراد طلب العلم بالحق والعمل به جميعا . وكذلك قوله : { هدى للمتقين } . والمراد به أنهم يعلمون ما فيه ويعملون به ولهذا صاروا مفلحين وكذلك قول أهل الجنة : { الحمد لله الذي هدانا لهذا } وإنما هداهم بأن ألهمهم العلم النافع والعمل الصالح وقال فى المصدر نفسه : " وأهل الإرادة إن لم يقترن بإرادتهم طلب العلم الواجب عليهم الاعتصام بالكتاب والسنة وإلا وقعوا في الضلال والبغي ولو اعتصم رجل بالعلم الشرعي من غير عمل بالواجب كان غاويا وإذا اعتصم بالعبادة الشرعية من غير علم بالواجب كان ضالا والضلال سمة النصارى والبغي سمة اليهود مع أن كلا من الأمتين فيها الضلال والبغي ولهذا تجد من انحرف عن الشريعة في الأمر والنهي من أهل الإرادة والعبادة والسلوك والطريق ينتهون إلى الفناء الذي لا يميزون فيه بين المأمور والمحظور فيكونون فيه متبعين أهواءهم
ومن هنا لا أجد للوالد مبررا فى نهى ولده عن طلب العلم ولا أجد نصا فى صحيح ولا ضعيف يقدم كلام الوالدين على طلب العلم ناهيك أن الوالد يأمر بترك العلم سبحان الله العظيم فإنه يخسر بذلك خسارة عظيمة فإن والدى حافظ القرآن عليهم عند ربهم ملابس أنوار من التاج والحلى بسسب حفظ ولدهم للقرآن فهو أشرف العلوم وأفضلها وكذلك طلب العلم فلو أن كل والد أمر ولده أن يجلس بجواره ولا يتعلم وكان طاعة الوالد مقدمة هنا على طلب العلم لضاع الدين وضاعت الشريعة
فيجب على الولد أن يتودد لهما ويبين لهما فصل تحصيل علوم القرآن والسنة ويتسعين بالله على ذلك ثم بأهل الخير الخير والمعروف والعلم فى إعانته على إقناع والده بذلك ولا يحق له المكوث والخنوع بجوار والده متاكسلا متخاذلا مقدما بر الوالدين على طاعة ربه وعبادته بتحصيل العلم الشرعى النافع المفيد فى الدنيا والآخرة وأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يسهل لك أمرك ويجعل لك من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا وأن يرزقنى وإياكم العلم النافع والقلب الخاشع واللسان الذاكر اللهم آمين
.
.
الثلاثاء, 04 جمادى الثانية, 1428
سؤال ورد إلى فضيلة الشيخ من الأخت نور الهدى مديرة منتدى " معا نجعل العالم ينطق بالشهادتين " أن سائلا يسأل فيقول : أن والده يريده أن يمكث بجواره والشاب يريد تحصيل العلم ، فيسأل عن رأى أهل العلم
********
فكانت إجابة الشيخ
بسم الله الرحمن الرحيم
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








