السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعـــــــــــــــد اعلم أخى الحبيب رحمنى الله وإياك أن أهل اللغة قالوا أن الصبر والشكوى والتضجر من الجزع والصبر: نصب الإنسان للقتل ، فهو مصبور، وصبروه أي نصبوه للقتل والصبر أخذ يمين إنسان ، تقول: صبَّرتُ يمينه أي حلفته بالله جهد القسم وقوله تعالى: " وأصبح فؤاد أم موسى فارغا " أي خاليا من الصبر قال ابن حزم فى رسالته : إظهار الصبر ــ محمود ــ لأنه ملك النفس وإطراح لما لا فائدة فيه ، وإقبال على ما يعود ويُنتفع به في الحال وفي المستأنف . وأما استبطان الصبر فمذموم لأنه ضعفٌ في الحس وقسوة في النفس وقلة رحمة. وهذه أخلاق سوء لا تكون إلا في أهل الشر والصبر : هو ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله لا إلى الله ، لأن الله تعالى أثنى على أيوب عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام بالصبر بقوله: " إنا وجدناه صابرا " مع دعائه في رفع الضُّر عنه بقوله تعالى : " وأيوب إذا نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين " ، فعلمنا أن العبد إذا دعا الله تعالى في كشف الضر عنه لا يُقدح في صبره، ولئلا يكون كالمقاومة مع الله تعالى، ودعوى العمل بمشاقه ، قال تعالى: " وشرح قوله تعالى : " قال البغوى فى تفسيره : { أي: لا أبرح. { حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا } قال ابن عباس: دفنا وقال مجاهد: الحرض ما دون الموت، يعني: قريبا من الموت. وقال ابن إسحاق: فاسدا لا عقل لك والحرض: الذي فسد جسمه وعقله. وقيل: ذائبا من الهم. ومعنى الآية: حتى تكون دَنِفَ الجسم مخبول العقل وأصل الحرض: الفساد في الجسم والعقل من الحزن والهرم، أو العشق ، يقال: رجل حَرَض وامرأة حَرَض، ورجلان وامرأتان حَرَض، ورجال ونساء كذلك، يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمذكر والمؤنث، لأنه مصدر وضع موضع الاسم . { أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ } أي: من الميتين وعند الفخر الرازى فى مفاتيح الغيب : وجاء فى تفسير السعدى : فقال له أولاده متعجبين من حاله: { تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ } أي: لا تزال تذكر يوسف في جميع أحوالك. { حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا } أي: فانيا لا حراك فيك ولا قدرة على الكلام { وعند الطبرى قال : وقال : حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد:( حتى تكون حرضًا ) قال: دون الموت.وقال : حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة:( حتى تكون حرضًا ) حتى تبلى أو تهرم وقال : حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة:( حتى تكون حرضًا ) حتى تكون هَرِمًا وقال: حدثنا المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك قال:"الحَرَضُ"، الشيء البالي وقال : حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك ، في قوله:( حتى تكون حرضًا ) قال: الحَرَضُ: الشيء البالي الفاني بارك الله فيك وأذهب الله همك وغمك وكشف عنك ماأهمك وجعلك فى حماه وأبعد عند ك شر أهل السوء والحاقدين ورزقك الرزق الوفير وأنطقك بالقول السديد اللهم آمـــــــــين
.
.
الثلاثاء, 04 جمادى الثانية, 1428
سؤال ورد للشيخ فى مليقى الفتاوى الشرعية فى شبكة الشفاء الإسلامية الغراء
عن الصبر والصبر الجميل ، وتفسيرالآية : " قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ
الْهَالِكِينَ
********
فأجاب الشيخ
بسم الله الرحمن الرحيم
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








